حزب بعثي جديد يتشكل في سوريه ….

حزب بعثي جديد يتشكل في سوريه

يتشكل حاليا في سورية بصمت وبطء حزب بعثي جديد يحمل كل صفات وعلامات الحزب المعروف سيئ الصيت الذي حاربناه طوال أربعين عاما ، وهذا الحزب هو مزيخ وخليط غير متجانس من الطامحين والطامعين من كل الاتجاهات السياسيه في سوريه . ولكن الابرز والاكثر وضوحا فيما بين مؤسسي هذا الحزب هم جماعة الاخوان بفرعيها الحلبي والحموي ، وجماعة إعلان دمشق ، مع كوكتيل آخر من باقي الاعضاء الذين يشكلون ديكور وزركشه لتكميل المنظر .

وكما بدأ حزب البعث في الخمسينات والستينات ،  حين جاء بافكأر متجدده مثل الوحده والحريه وتقاسم الثروة تحت إسم الاشتراكيه التى كان لها لمعان في تلك الايام ، فإن الحزب البعثي الجديد في سوريه لم يعلن بعد عن أهدافه وبرامجه ولكن ما رأيناه لحد الان هو تمترس خطير وشديد حول الكرسي الذي خطفوه بخفة ورشاقة ووضعوا اللاصق عليه ثم جلسوا وكما يقال : يا أرض اشتدي ما حدا قدي … من يقدر اليوم أن ينال من تلك السلطه التى لا تملك أي بقعة أرض ولا تملك أي شرطه ومع ذلك فهي تمارس أبشع أنواع التسلط  والاحتكاروالانفراد الذي كان أبشع شيء من صفات البعثيين القدماء . فكيف بالله عليكم سيكون الحال عندما يكون لهم مائة جندي وقطعة أرض تستوعب سجن صغير ؟؟

كل من يخالفهم أو يقف في وجه  تفردهم فهو إما أحمق أو مغفل أو لا يعقل حجم الامكانات التى تتوفر لديهم ، شخص مثل شيخ الحقوقيين هيثم المالح لا يوافقهم على نهجهم يتحول فورا الى متكبر ومتغطرس وأناني ولا يفقه في السياسه . وشخص مثل كمال اللبواني عنيد ولا يصلح للقياده وغير كفوء ، وشخص مثل عبد الرزاق عيد …  عنيد ومتكبر ولا يمكن التفاهم معه … وشخص مثل عمار قربي طويل لسان وبيحكي كتير وغير أهل للامانه …ومثل وليد البني  لا يصلح لانه كذا وكذا…

أناس محرومون من أي نوع أنواع من السلطه لعقود وجدوا أنفسهم فجأة أمام السلطه تزحف اليهم فلم يصدقوا عقولهم … وصار كل من يفكر مجرد تفكير في مشاركتهم كعكتهم فهو طماع ..وصفيق ولا يستحي …

عندما يعقدون إجتماع في هذه الدولة أو تلك فإن أول شيء يرتبوه هو أن تكون الشرطه في ذلك البلد جاهزه لطرد وإبعاد أي شخص لا يرغبون به ، هذا منهجهم وهم في الغربه والنفي ، فكيف سيكون عندما تتوفر لهم أبسط سلطه في سوريه ؟؟

عند إستقبال الضيوف والمشاركين في أي مؤتمر تجد أحد رجالهم يجلس على الطاوله ولديه قائمة أسماء من يسمح لهم بالحضور ،  تخلو طبعا من أي شخص لا يرغبون به لانهم يعتبروه طويل لسان ولا يماشي رغباتهم ، وهذا الشاب او الرجل هو نفسه سيكون رجل الامن فيما بعد ليكون العين واليد التى تنفذ سياساتهم . واذا كنت من غير المرغوب بهم فعليك ان تننظر ساعات طويله قبل أن يسمح لك بصعوبه وبمساعدة صديق ما بالدخول ، في إجراء يشبه تماما ما كان يحدث في فروع الامن عندما تراجعها وتجد رجل الامن على الباب يقول لك انتظر ، وتنتظر حتى آخر الدوام ثم يقول لك تعال غدا . نفس الاجراء ونفس الشخصيات والنفسيات المتعجرفه الان تعمل مع حزب البعث الجديد.

وكما لا تفيد الواسطه والرشوه عند فروع الامن ي القضايا السياسيه الحساسه ، فإنها لا تفيد ولا تنفع أيضا عند حزب البعث الجديد ، فلو كنت ممن له علامة سوداء  مثبته على إسمه ، فإنه لن يفيدك أي صديق او أي واسطه لكي تخترق جدران المنع التي يضعوها حولك ، وفي إحدى المرات حاول شخص مسيحي في المجلس مساعدتي لتخطي حجب الاخوان ضدي ولكنه إعتذر وقال أنه لا قدرة لاحد على ذلك .

هم ليسوا بدرجة سوء حزب البعث حاليا ، ولكن لو أتيحت لهم الفرصه ليبنوا هذا الجسم الخبيث فإنه لن يكون أقل سوءا وغدرا من حزب البعث القيدم المعروف . ولو دققت مثلا في سيرة كل المجرمين والطواغيت والجبابره لوجدت أنهم تحولوا الى تلك الصفات الشموليه عبر عدد كبير من السنين وليس في سنة واحده ، فعبد الناصر في بداياته كان شخصا محبوبا أليفا ، ولكنه مع مرّ السنين أسس أكبر جهاز أمني عربي قتل الالاف وعذّب وإنتهك الحرمات ،وابو رقيبه والحسن الثاني … وحافظ أسد في بداية حكمة لم يكن بتلك القسوة والشدة التى شهدناها في الثمانينات والتسعينات ، وكذلك أنصار البيانوني وغليون والشقفه وطيفور وسمير نشار وأنس العبده وأحمد رمضان وغيرهم … لن يتحولوا الى مجرمين وطغاة وقتلة بين ليلة وضحاها ولكن ما رأيناه منهم ومن أزلامهم لحد الان يؤشر بوضوح الى تلك البدايات التى بدأ بها كل الطغاة المعروفين .

المال الذي يتدفق عليهم الان من الدول المانحه والصديقة لنصرة الشعب السوري ، يحاولون بشتى السبل تجييره لخدمة أحزابهم من خلال صرف مبلغ لفلان ومبلغ لعلان على أمل أن يسير في خطهم ويؤيد نهجهم ،وبدلا من أن تذهب الاموال الى مستحقيها من الافواه الجائعه في لبنان والاردن وتركيه ، فإنها تتحول إما الى سلاح أو إلى مال سياسي لشراء قائد هذه المجموعه أو تلك ، على أمل أن يكون لهم رصيد أفضل من المؤيدين بعد الثوره ، وأن يكون لهم ما يشبه الميليشيا الجاهزه لتكون ذراعهم العسكريه التى يبطشون بها وقت الحاجه . وقد علمت من أحد قادة المجموعات التابعه للاخوان المسلمين أنه بإمكانه تسليح ألف مقاتل ، بينما في نفس منطقته وقريبا منه مجموعه لا تتبع للاخوان بحاجة حتى الى ثمن طعام .

زواج غير مقدس وغير شريف يتكون الان بين أطراف لها غايات سياسيه تحاول الففز على الثورة السورية المباركه ، لتحويلها عن مسارها الشعبي العفوي البرئي الى مجال آخر حزبي ضيق خانق مجرثم يحمل في طياته كل الخطر وكل الالم الذي رأيناه من البعثيين السابقين بعد أن تمكن لهم الامر وصارت لهم السطوة والبطش . علي الاحمد

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

من بعثيي بشار الى بعثيي المعارضه

من بعثيي بشار ..الى بعثيي المعارضه

خلال أشهر قليله كشفت الثورة – فيما كشفت – عوار وزيف وإنحراف مجموعة كبيره من المعارضين السوريين وعلى رأسهم جماعة الاخوان وإعلان دمشق وغيرهم من أتباغ غليون ، حيث صار جليا الان أننا أمام طبقه من السياسيين السوريين الذين لاهمّ لهم الا أن يقلّدوا البعثيين في أكثر صفاتهم بشاعة وصفاقة وهي الاستئثار بالسلطه ورفض إشراك أي أحد غيرهم معهم فيها .

وكأنّ مسّا من الشيطان يصيبهم بمجرد أن يقول أحد أنكم إحتكرتم المجلس وتوابعه ، وحصرتم المعارضة في أنفسكم ورفضتم أي إشراك لغيركم معكم وكأنكم الوحيدين المخلصين ، وغيركم لا شيء ، وكان غيركم لا يفهم ولا يعي المصلحه ولا يقدر الامور .

إن مبدأ أنا – وأنا فقط – يسيطر عليهم ويعمي أبصارهم : الاخوان وما يكتنزوه من سعي وراء السلطه لعقود طويله ، إنفضح ذلك النهم ليفصح عن شهوة لا حدود لها في الاسئتثار مستغلين القدرة الكبيرة لهم على جمع المال بإسم السوريين ليحصروا منفعته في كوادرهم وقياداتهم ومن يريدون له ان يسير خلفهم ، وينسوا أبسط واجباتهم تجاه أضعف الناس وأكثرهم حاجة للمساعدة وهم جرحى الثورة .

إعلان دمشق ، ذلك العصفور الصغير حديث الولادة تعملق خلال أشهر ليصير فيلا ضخما  وليغلق الباب وراءه ويمنع أي أحد من الولوج بحجة أنه مع الاخوان يمثلون غالبية المعارضه النبيله الشريفه المخلصه ، وبحساب بسيط تعرف أنهم لا يمثلون حتى خمسه بالمائة من الشعب السوري لانه في غالبيته غير مسيس وغير منتمي لاي حزب ، فكيف يجوز لاقل من خمسة بالمائة ان يهيمنوا ويسيطروا على القرار وعلى كل شيء في لمحة عين ؟؟

غليون ، لا لون له ولا طعم ولا رائحه  ولا حتى دخان ، يسير مع من يوافق على التمديد له ولا يعبأ بأي شيء ، ويوم إستقوى جماعة البيانوني على الاخرين وجلبوا الشرطه التركيه لم يكلف نفسه حتى عناء الاعتذار لاكثر من سبعين شخصية تعرضت للاهانه والازدراء ، وكأنّ لسان حاله يقول : لا أبصق على اليد التى حملتني وجاءت بي من السوربون ، وكما قال البيانوني في شريطه إنه هو من أوصل غليون الى ما وصل إليه ، ولو كان عند غليون ذرة من كرامه لما قبل دقيقة أن يبقى بعد الشريط ويقبل أن يكون من وظّفه شخص مثل البيانوني سيئ الصيت .

سياسيون فاشلون ، بإختصار يقلدون أبشع ما تمتع به البعثيون من صفات الا وهي الاستئثار والتمسك بالمنافع حتى آخر لحظة بغض النظر عن التكاليف لذلك الامر .

أقل ما يقال في هؤلاء أن نفضحهم ونكشف الخطر الذي يتهدد سوريه المستقبل منهم لانهم إن ملكوا شرطه وقوة وشوكة فلن يترددوا لحظة في إستخدامها ضد خصومهم لانهم لا ضمير لهم ولا أخلاق تحكم تصرفاتهم سوى شهوة الحكم مهما كان متهافتا وضعيفا .

شخص مثل البيانوني المراقب العام للاخوان الذي بقي في منصبه ربع قرن ، إنتقل من فشل الى فشل ومن خزي الى خزي ، يتنطع ليشكل المجلس ويحدد رئيسه وتركيبته الاقليميه الصرفه التى تهاونت في كل شيء الا ي حصة إقليم حلب المناضل الثائر ، فلم يغفل لحظة واحده حق حلب وقسمتها من الكعكه التى قسمها على هواه ومن لم يعجه ذلك فلينطح رأسه بالحائط ، كل ذلك تحت ضغط وتهديد المال السياسي الذي يتحكم بمصادره نظرا لحظوته عند التنظيم الدولي للاخوان الماسونيين .

نحن إذا أمام بعثيين حقيقيين ، يملكون كل أساليب البعثيين في المراوغه والجدال والالتفاف وينقصهم فقط الشرطه التى تطبق سياساتهم ، ولكنهم يعتمدون على شرطة الدول المضيفه لمنع هذا وحجر ذاك والتحكم في كل مفاصل الامور ، ولا فرق بعد اليوم بين إعلان دمشق أو الاخوان أو جماعة غليون التى قفزت بشكل لم يتوقعه أحد لتتربع فوق رؤسنا ولتشكل الغطاء للفاعلين الحقيقيين من أولئك السياسيين الفاسدين .

لا بد أن يكون لنا موقف مع تلك الحثاله من السياسيين البعثيين الاوباش اللذين يفرضون ما يريدون مستغلين إنشغال الثوار بالثورة ، وضعف إمكانات زملائهم المبعدين من حيث المال ووسائل الاعلام فهم يتصرفون بكل أنانيه وبكل إنغلاق وباطنيه حتى يكرسوا هذا الوضع اللاطبيعي أطول فترة ممكنه .

قالت لهم تنسيقية مدينة بنش قبل أيام أنتم لا تمثلونا ، فإنتفض أزلامهم بسرعه ليحذروا منها وكأننا أمام نظام مخابراتي يساندهم ويدعمهم . ولا أدري ماذا سيفعلون غدا لو قامت كل التنسيقيات وقالت أنكم كلاب ساقطون لا تمثلونا ؟؟

ما هذا الاصرار والعناد والمكابره ومن علمهم ذلك ؟ وما هذا الاسترجال القبيح برجال الامن في الدول المضيفه ليفرضوا إرادتهم ويمنعوا من لا يرغبون به ؟؟ هل هؤلاء الناس الذين ضحى من أجلهم أبطال سوريه ؟

هل إلتفت أحد منهم ليرى مآسي الجرحي وما يعانيه أبناء المخيمات في خيمهم التى لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف ؟ هل كلّف أحدهم خاطره لكي يزورهم ويطمئن عليهم ؟

هل يعرف أحد كيف ينفقون الملايين التى جاءتهم وهل هناك أي رقابة عليها ؟

هل يملك أحد سلطة عليهم ليحاسبهم لم فعلوا هذا الامر ولم قصروا في ذلك الامر ؟

علي الاحمد

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

في سورية … كل شيء مختلف

في سورية … كل شيء مختلف

عندما تطا قدماك أرض الكرامة في سورية … ترى كل شيء متخلف لعينيك ولعقلك ولكل حواسك . الارض لونها مختلف .. أحمر واضح الاحمرار .. والصخور عتية قوية مختلطه بالتراب الى درجة التمازج ، أشجار الزيتون متناسقه والارض تحتها محروثه بشكل جيد وقد تم تعشيبها للتو .. الجرارات الزراعيه لونها مختلف .. قديمة جدا ولكنها ما تزال تعمل نظرا لحرص الفلاحين على صيانتها .. البيوت والمحلات التجاريه .. الدراجات الناريه التى تراها في مكان وزاويه ..وكل من يمتطيها يحمل السلاح إما على الكتف أو تحت الابط … كل شيء تراه يعبق بالتحدي والشموخ والعصيان .. لا دليل على وجود الدولة أو الشرطه او المخابرات سيئة الصيت …. ولكن الامان مستتب الى أبعد الحدود لان الناس يحبّون بعضهم ويحنون على بعضهم ويتضامنون للخروج من هذه الحالة التى ساقهم إليها نظام مجرم حقير .

سوريه …العاصيه المستعصيه العصيه على المجرمين … لقنتهم درسا في الاباء والشموخ لن ينسوه .. وهي تخطّ طريقها نحو الغد المشرق الحافل بالامجاد .. سوريه اليوم ليست أبدا كما كانت عليه قبل آذار العام الماضي .

كل شبر فيها مغروس فيه رمح أو قوس أو رشاس أو قاذف .. ريما يكون بلا ذخيره أو أنّ ما يتوفر منها شحيح جدا .. ولكنها بلد السلاح وبلد الابطال .. شبابها كلهم متمردون وكلهم ثوار وكلهم مقاتلون … سورية اليوم ليست كما كانت من قبل أبدا .. إنها تشبه الشام أيام صلاح الدين وخالد بن الوليد وعبيده بن الجراح … كل شيء فيها ينضح بالبطولة والرجوله ، والسلاح يختلط بالبشر إختلاطا لا فكاك منه .

تدور طرق الثوار وتلتف لتصل الى كل نقطه في سوريه ، بينما يقبع رجال النظام المجرم في خنادقهم ولا يرغبون في التصدي لتلك الحركة الدائبه للثوار الذين صاروا أمرا واقعا مفروضا يقوة الحق والرجولة التى أبدوها خلال شهور الثورة المباركه .

يقول لي أحد الثوار : هل تحب أن تذهب اليوم لكي نتعشى في أحد مطاعم  حلب ؟؟ إنها تبعد عنا أربعين دقيقه بالسياره … قلت له وماذا عن الحواجز ورجال النظام … قال لي لن تراهم أبدا لاني أسلك  طرقا لا يسيطرون عليها ولا يصلون اليها .

الثوار ورجال النظام يلعبون لعبة القط والفار .. أشار أحدهم بإصبعه وقال لي أنهم هناك على بعد 200 متر متخندقين في مواقعهم لا يخرجون منها الا مدججين … وقال لي آخر سوف نمرّ الان من أمامهم ولكن بسرعة كبيره جدا لكي لا يتمكن قناصيهم من إصابتنا …

قلت لهم : لقد أعدتم لنا الامل الذي كدنا أن نفقده .. لقد أعدتم لنا الشعور بأن لدينا أرض وأهل وشعب حر كريم عزيز .. لقد أعتدم لنا الاحساس بإنسانيتنا وبحقنا في العيش بكرامه … أي جيل أنتم ؟؟ أي أبطال أنتم ؟؟ يحق لنا ان نفخر بكم الى السماء …

علي الاحمد

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

الجرحى السوريين وملايين الاخوان

لأول وهلة يخيل إليك عند زيارة الجرحى السوريين في تركيه أنهم بخير ويحظون بعناية ورعاية وإهتمام من قبل السلطات التركيه التى تستقبلهم في مستشفياتها وتنقذ حياتهم من موت محقق فور وصولهم الى أراضيها ، من خلال نقلهم من نقاط الحدود الى المستشفيات وإجراء العمليات التى يحتاجونها .

ولكن عند التدقيق والسؤال عن أحوالهم بشكل مفصل تجد التقصير الكبير من قبل الجهات السورية في المعارضة التى تتولى متابعة أمور علاجهم ، وعند الخوض في تفاصيل تلك العلاقه بينهم وبين من يشرف عليهم من السورين ترى أوجه ذلك التقصير المخزي والمريع بحق هؤلاء الشباب الابطال الذين جادو بأغلى ما لديهم في سبيل نصرة ثورة الحق والحريه والكرامه في سورية .

جاؤوا من كل المدن والقرى ، وخاصة ما هو قريب منها من الحدود لسهولة نقلهم ، ولكن الكثير منهم جاء من أماكن بعيده مثل حماة وحمص . ولكن الغالبية العظمى منهم من محافظة ادلب وريفها ويندر أن تجد أي جريح من مدينة حلب .

كلهم يشكون الاهمال من قبل الجهات السورية المعارضه التى تتولى رعايتهم ، فهم يحتاجون لمصروف يومي لشراء ما لايتوفر لهم  المشفى من قبيل الطعام او اللباس او السكائر حيث أن غالبيتهم من المدخنين ، والجميع يجمع على ان ما تم صرفه لهم من اعانات جاء من شخص يرجع في خلفيته التنظيميه الى الاخوان السوريين ، وقد اعطاهم جميعا مبلغ خمسين ليره تركيه قبل شهرين ولم يرجع اليهم في معظم الحالات .

اما الجهات الاغاثيه ، وتسمى بالهيئة العليا للاغاثه ويشرف عليها أحمد الصابوني بن الشيخ الصابوني من مدينة حلب ، فقد جادت عليهم بحقيبه فيها ملابس داخليه ومنشفه . وهنا التساؤل الكبير والمحير : أين ذهبت كل تلك الملايين التى تم جمعها في الفضائيات ، والتى صبّت في معظمها في صناديق الاخوان السوريين او الدوليين لانهم يسطرون بشكل تقليدي على منابع العمل الخيري لانهم يعتبرون الاكثر تقوى والاكثر ورع والاكثر حرص على المال العام واللصوص في  صفوفهم قليلون جدا كما يسوقون أنفسهم الى الرأي العام .

سؤال كبير لا تجد أي إجابة عنه في مستشفيات أنطاكيه كلها ولا في مخيمات اللاجئين التى أسقطت برهان غليون والمجلس الوطني ، أمام كاميرات العالم بعدما رأوه منهم من تقصير وإهمال ولا مبالاة بلغت عاما كاملا لم يرى فيه سكان تلك المخيمات أيّا من تلك الطلعات البهية التى تتصدر الاخبار والنشرات والتى لم يغبّر واحد منهم حذاءه في إحدى تلك المخيمات .

أين ينفق الاخوان كل تلك الملايين ؟؟ لمعرفة ذلك يجب أن تعرف كيف يتصرف الاخوان مع مجموعات الثوار داخل سوريه  ولمن يعطون المال ولمن لا يعطون . إنهم يغدقون المال على من يدين لهم بالولاء ويقبل أن يعمل تحت جناحهم ، نظر لعدم وجود أي مجموعات لهم على الارض فهم يستعملون تلك الاموال التى يتم جمعها لشراء الذمم وشراء ولاء المجوعات المسلحه لكي تتبع لهم بشكل أو آخر ، وقد تأكدنا من أكثر من شخص أن شرط الاخوان لدعم اي مجموعه هو ان تتبع تلك المجموعه لهم بشكل من الاشكال ، وترتبط ببرنامجهم ، ويجد الكثير أنفسهم مضطرون لذلك تحت ضغط الحاجه ، ويقولون نأخذ منهم الان تحت شروطهم وبعد ذلك لكل حاذث حديث .

المجال الاخر الذي تصرف فيه ملايين الاخوان هو نفقات عناصرهم التى تتنقل كل يوم بين العواصم ، وما تحتاجه من تذاكر سفر وفنادق وسيارات وأجور بيوت وشقق ، لان أهم شيء لدى الاخوان هو أن تبقى آلتهم تعمل بغض النظر عن حجم مصاريفها وحجم المال الذي تحتاجه لانهم يعتبرون ان لهم المقام الاول في إستخدام الاموال التى تجمع من المحسنين في كل بقاع الارض لانهم الاوصياء الامناء على الدين الاسلامي .

المجلس الوطني مغيب تماما في كل هذا لانه صار مع الوقت احدي حلقات نفوذ الاخوان واصطبغت جميع أعماله بصبغ الاخوان وأساليب عملهم ، وصار يدور في فلكهم بشكل  من الاشكال .

إعداد الكوادر الاخوانيه قائم على قدم وساق وكأنهم قاب قوسين او أدني من إستلام الدولة ، وكأنّ نهمهم للحكم يريهم أنهم قادة البلد في المستقبل القريب ، فهم يرتبون المؤتمر تلو المؤتمر لاعداد كوادرهم القيادية وتجهيزها لليوم القريب حيث يتوجون قادة لسورية ، بينما ليس في حسابهم أبدا الجرحى وما يعانوه ولا سكان المخيمات وما يكابدونه من برد الشتاء وحرّ الصيف في خيم تتحول مع درجات الحرارة الى فرن يغلي في وقت الظهيره ، في الوقت الذي ينعم فيه قادة الاخوان بالفراش الوثير في  فنادق إسطنبول الفخمة . اما فقراء سوريه ومشردوها ومن تهدمت بيتوهم فهم اخر شيء يفكر به قادة الاخوان الذين توحدوا اخيرا على الظلم بعد اعادة البيانوني الى صفوفهم .

اذا كانت هذه هي البداية فعلى الدنيا السلام ، وأبشروا بجماعة كبيرة من المرتزقه الاخوانيين الذين لا هم لهم الا تنظيمهم الذي يعتبرونه أهم من الله والدين وكل شيء ، والفرق بينهم وبين البعثيين فقط في الامكانات ، ولن نعرفهم حق المعرفه الا عندما يملكون الشرطه والقوة وأدوات السجن والتعذيب ، عندها فقط سنعرف الفرق بينهم وبين من حاربناهم من البعثيين المتسلطين ، لان عقلية التسلط لا تعرف مبدأ ولا أيديولوجيا وإنما هي عقلية واحده بين جميع التيارات والاحزاب .

علي الاحمد

 

 

كُتب في غير مصنف | 2 تعليقات

ثورة ابهرت العالم … الثورة السورية عام من العطاء

ثورة أبهرت العالم .. الثورة السورية

تنهي أعظم ثورة في التاريخ الحديث عامها الاول ، وتدخل عاما جديدا حافلا بالمعطيات ومليئا بالمفاخر ، وهي تسطّر للعالم دورسا ستبقى لقرون طويله يتعلمها البشر في أبجدياتهم . تلك هي الثورة السوريه التى قلّ أنّ نجد لها مثيلا في العالم . ثورة يتيمه الا من إخلاص أبنائها وصدق عزيمتهم ، ثورة فريدة من حيث قوتها وإصرارها على إنتزاع حقها ، وثورة دموية بكل معنى الكلمة نظرا لشدة ما قدمته من تضحيات جسام .

ثورة الفقراء المعدمين الذين تم سحقهم خلال عقود من حكم البعث الطائفي النصيري الحاقد ، وثورة الجياع الذين يحاربهم النظام في كل شيء من رغيف الخبز حتى الكهرباء  والماء والاتصالات وكل شيء .

ثورة المهجرين ، حيث إمتلات دول الجوار لسورية بعشرات آلاف المشردين والرقم مرشح للازدياد في كل يوم .

ثورة الابطال ، حيث يقف الشباب السوري بصدور عارية في وجه أعتى وأبشع قوة يمكن أن تخطر على بال ، حتى إنّ بطش اليهود لم يعد له كثير قيمة إذا ما قورن بتقطيع الاوصال وقتل الاطفال وهتك الحرمات وتدمير البيوت والمزارع والسيارات وكل أشكال الحياة بشكل لم يخطر على بال حتى أكثر الناس تشاؤما وسوداوية .

ثورة ضد الطائفيين النصيريين العلويين وحلفائهم الايرانيين وحزب الله الشيعي الطائفي المقيت ، وقد إتضحت الصوره وتجلّت أبعادها الطائفيه ، ولا مجال بعد اليوم لمن يتأفف من سماع تلك الكلمة التي هي حقيقة الصراع وماهيته  وكل من يصفنا بعد اليوم بأننا طائفيين فسوف نقطع لسانه ، لم نعد نقبل من أحد أن يوجه لاحد من المعارضه هذه التهمه ، وهنا يجب أن نقول للجميع : إنّ كل الاوصاف التى أطلقناها على هؤلاء المجرمين قبل الثورة كانت دقيقة وصحيحه ، ومن كان يتخذ من أقوالنا السابقه أداة لابعادنا وإقصائنا فلن نقبل ذلك بعد اليوم ويجب أن يعرف الجميع أنّ هذا النظام طائفي بغيض ، ولن ينفع الحرب معه الا بنفس السلاح الذي يحاربنا به .

ثورة أفرزت واقعا جديدا في المنطقه وفضحت حزب اللات وجعلت الصفوف واضحة المعالم لا لبس فيها : الصفويين والشيعه في العراق وايران ولبنان يدعمون النظام بكل ما يملكون من قوة ، والشعب السوري المسلم السني وحيدا يقاوم ببطولة نادرة أذهلت العالم كله وجعلته يعيد حساباته في نوعية القوة والصلابة التى ظهرت من هذا الشعب خلال السنة الحالية من الثورة . وأبرزت تفاهة وعود الكثير من زعماء الدول المحيطه بسورية وخاصة تركية وما كان يعول على موقفها من آمال تبددت مرة واحدة ولم يحصل الشعب في سوريه منها على شيء ، اللهم الا ما تقدمه للمخيمات من إيواء وإطعام ، وهو فضل ليس بلقليل ولكن تصريحات أردوغان في بداية الثورة كانت أكبر بكثير مما تحقق على الارض .

ثورة الكرامة ،بدأت في درعا الصامدة وامتدت لتشمل كل سورية مدنها وقراها ،ريفها وباديتها وكل أجزائها بدون إستثناء اللهم الا أماكن تواجد الطائفه المجرمة الحقيرة التى رأينا منها ما لم نكن نتوقعه حتى من اليهود .

ثورة تحديد الولاءات وتحديد العدو ، حيث لم يعد العدو اليهودي هو عدونا الاول على الاقل في المدى المنظور ، وصار أمامنا عدوا أبشع وأعتى وأخطر وهو العدو النصيري الشيعي الطائفي الصفوي الذي يعمل سكين الحقد في رقاب أبنائنا وأولادنا ، ومن يقف وراءهم من الروس والصينيين الذين أضحوا وبلا أي غشاوة أعداء حقيقيين للشعب السوري الابي .

ثورة كشفت كل شيء وفضحت ضعف وعوار المعارضه السوريه والطريقه التى تم بها تشكيل المجلس الوطني الذي هو الواجهه الرئيسية للمعارضة حيث الانانية والحزبية الضيقه التى تجلت بشكل كبير في طريقة إختيار الاعضاء إما لولائهم للجهات المتنفذه التى تملك المال السياسي الذي يدفع فواتير الفنادق والطائرات ، او لاسباب مناطقية بحته ، لدرجة أنّ أبناء محافظة واحده لم تشارك بالثورة الا بشكل محدود جدا ، ومع ذلك فإنهم يشكلون قسما كبيرا ونافذا ومؤثرا في عمل المجلس .

ثورة شاملة بكل المعاني ، صامدة وقوية وشامخه .. لم يفلّ بعضدها عدد الشهداء كل يوم ، ولا عدد الجرحى .. ولا أعداد أكبر من ذلك من المعتقلين الذين لا يعرف أحد هل  سيخرجون يوما من تلك السجون او أنهم سيتحولون كما غيرهم الى مجرد رقم في أعداد الضحايا .

وبجردة مختصره لسنة كاملة من الثورة العظيمه : شعب عظيم قلّ مثيله في التاريخ ، معارضة محبطة أكثر أعضائها مريض بمرض الانانية والتعصب الحزبي الضيق ، ومحيط عربي ودولي متخاذل متفرج لا يقيم أي قيمة للدماء التى تسفك ، والنتيجة التى لا شك بها هي النصر المبين المؤزر لتلك الثورة الرائعة .

علي الاحمد

 

 

 

 

 

كُتب في غير مصنف | تعليق واحد

سرمين وحلب …. اختلاف في كل شيء

سرمين وحلب .. إختلاف بكل المقاييس

سرمين بلدة صغيره في ريف  إدلب الصامد .. صغيرة بحجمها ولكنها كبيرة وعظيمة بقدرها وكفاحها ضد المجرمين القتلة .. محاطة بأشجار التين والزيتون ، ولكن تينها ربما لا يوجد مثيل او شبيه له .. سرمين القرية البسيطه الوادعة لقّنت المجرمين درسا في البطولة والرجوله لن ينسوه أبدا .

إذا قارنت سرمين البطلة بحلب الكبيرة العريقه الغنيّه فلا فلا مجال للمقارنة أبدا في كل  النواحي والمجالات ، الحجم مختلف وعدد السكان والفقر والغنى والقرب والبعد من أصحاب النفوذ والمال والسلطان ، وكذلك الاختلاف في الاخلاق وقيم الرجولة والبطوله والفداء .

سرمين إشتهرت بأنها تسرق من الشبيحة أرواحهم وسلاحهم .. جعلتهم يفكرون مليا قبل المرور بها غربا تجاه إدلب او سرقا تجاه سراقب .. سرمين كانت أكبر بكثير من حجمها وإمكاناتها .

لو قارنت سرمين بحلب من حيث الحجم ..لكانت النتيجه واحد الى مائة . لو قارنتهما من حيث الغنى ، لكانت النتيجه واحد الى ألف ، لو قارنتهما من ناحية الموقف من الثورة لوجدت سرمين تزجر بالمفاخر وحلب تزخر بالرذائل …

لو قارنت حلب بسرمين من عدد السكان لكانت النتيجه واحد الى مائتين . لو قارنتهما من حيث النخوة والحميه لكان الفرق مثل الفرق بين الارض والسماء .

كان يمكن لحلب لو تصرف أهلها مثل أبطال  سرمين أن تغيّر وجه الثورة وأن تخفف الضحايا بشكل كبير ، لانها كانت بذلك ستكلف النظام المجرم الكثير الكثير من قواته وإمداداته ، ولكنها فضلت الخمول والخنوع والانتظار حتى تميل الكفه للشعب السوري لكي تبدأ بالتحرك بعد ان تكون قد ضمنت الفوز، حلب تتحمل جزءا من فاتورة الدماء … ولا بد من يوم للحساب …

كان يمكن لحلب أن تدوّخ النظام كما كما فعلت سرمين وقرى جبل الزاوية وقرى حوران وقرى حمص ، كان يمكن لحلب أن تكون مدينة باسلة ، وكان بإمكانها أن تساعد حمص في محنتها ودير الزور ، ولكن للاسف …

كان يمكن لحلب ان تطرد الشبيحه وتحطم التماثيل وتحتل مراكز الامن كما فعلت حماة وحمص وإدلب .. وأن تفرض إرادتها ولكن للاسف ….

سرمين قرية صغيرة تنضح بالعزة والكرامة وحلب ثاني مدينة سورية تعجّ بالجبن والتخاذل والخوف على المال وعلى البيوت وعلى المصالح بينما تزهق الكرامة والعفه فيما حولها ولا يحرك ذلك ساكنا في أشلائها المشلولة .

حلب تصاهر المجرمين وتقدم لهم بناتها ليعيشوا معم في ذلة ، وسرمين تقتل المجرمين وترمي أجسادهم للكلاب البريّه ، وربما التقى في وغد من الاوغاد أنه صهر لبيت من تجار حلب وقتيل على أيدي أبناء سرمين .

تجار حلب يتعاملون مع ضباط القرداحة ويعقدون معهم الصفقات الكبيره بما فيها إمداد وتسليح الشبيحه ، بينما فلاحي سرمين البسطاء يجزون رؤوس هؤلاء الضباط المجرمين .

سرمين بلد الابطال الاوفياء الكرام ، بينما يتفرج أبناء حلب على الدماء والاعراض وهي تسفك وتنتهك ولا يحركون ساكنا .

لك الله يا سرمين على هذا السجل من الفخر والمجد ، واللعنة على كل متخاذل منبطح يقبل الاهانة والمذلة ولا يغار على أعراض المسلمين ودمائهم .

سرمين وحلب … إختلاف في كل شيء .

علي الاحمد

 

كُتب في غير مصنف | 5 تعليقات

مجلس احمد رمضان يترنح

مجلس أحمد رمضان يترنح

يبدو أنّ المجلس الذي طردنا من على أبوابه أحمد رمضان وعبيده نحاس في تركية ، يبدو انه بدأ ينهار ويتداعى ، فقد أعلنت مجموعه كبيرة يتزعمها السيد هيثم المالح المعارض الحقوقي المعروف ، أعلنت بلسان السيد كمال اللبواني  أنّ المجلس لا يوافق على إجراء أي إنتخاب ولا يوافق على التوسيع ولا على تفعيل أعماله وآلياته . وهكذا وخلال شهور قليلة فقط إنكشف للجميع حقيقة الممارسات التى تتم ضمن هذا المجلس الذي قام أصلا على أساس غير صحيح وغير سليم وتم إنتقاء من يشارك به على أسس لا نعرفها ، وتم منع الكثير من الشرفاء من ممارسة أي نشاط من خلاله.

بقيام هذه المجموعه – مجموعة المالح واللبواني – يتوفر لدينا الان ما كان غائبا طوال عقود وهو وجود بديل او منافس لمجموعة أبناء حلب في المعارضه ، حيث كانت دمشق مغيبه تماما عنها لفتره طويله  ، وكان الحلبيون يتحكمون بكل المفاصل من خلال تنظيم الاخوان الذي كان يمثل الجسم الرئيسي للمعارضه في الخارج وكان وما يزال خاضعا بشكل شبه تام لسيطرة أبناء حلب ، الان فقط تنبثق مجموعه من المعارضين ليست من حلب وليست من الاخوان ، لتشكل الندّ او المنافس كما كان الحال في الخمسينات والستينات عندما كان التنافس يتمحور بين السياسيين من حلب ودمشق ، ولكل منهما من يؤيده من باقي المحافظات ، الان يعود ذلك الواقع ليتشكل بعد أن فشل أبناء حلب في إستيعاب وإقناع وإستقطاب الجميع بالرغم من تلك المحاوله الفاشله  المسماة المجلس الوطني .

تأسس المجلس الوطني الحالي من خلال مجموعه  من المعارضين يقودهم أشخاص مخفيين غير معلنيين مختبئيين ، يخططوا لهم البرامج وما على هؤلاء الا تنفيذها ، أشخاص كان لبعضهم علاقات قويه مع رجال الامن في السفارات ، وأشخاص لهم سوابق سرقه وإختلاس أموال ، هؤلاء الاشخاص فجأة يفرضون علينا مجلس وطني ، لا خيار لدينا الا أن نقبله وليس شيء سواه .

ما قام على باطل فهو باطل ، مجلس أحمد رمضان وعبيده نحاس وأسامه المنجد باطل منحرف يتحكم به أناس غير ثقات وغير أمناء ، وعليهم علامات وأشارات معروفه ، لذلك من الطبيعي جدا أن ينكشف بسرعه ويفقد الناس ثقتهم به .

لماذا لا يقبلون بتوسيع المجلس ليشمل كل الراغبين والقادرين على العمل والمشاركه ؟ ولماذا يحتكرون هذا على أنصارهم والمقربين منهم والذين يضمونون ولاءهم ؟ لماذا يحتل أبناء حلب اكثر من نصف مقاعد المجلس وهم أكثر من خان الثورة وخذلها وطعنها في الظهر؟ لماذا يضعون حاجبا حقيرا على باب المجلس ليمنع فلان ويحقق مع علان وكأننا على باب فرع أمني في سوريه ؟ هذا وهم ما يزالون في الخارج بلا سلطة حقيقة ، فكيف سيكون تعاملهم عندما يتوفر لهم عشرة جنود وزنزانه صغيرة ؟ أظن أنهم لن يتختلفوا عن الامن السوري الا في بعض القشور ، بحسب ما رأيناه لحد الان منهم وما لمسناه باليد .

أحمد رمضان شخص جاء من ضاحية بيروت الجنوبيه حيث مؤسسات حزب اللات ، وعبيده نحاس جاء من أجواء التعامل مع رجال الامن في السفارات ، وهما من رجال البيانوني الذي رسّخ أبشع قواعد الغدر والخسّه والاقصاء لخصومه والسيطره على جماعة الاخوان بكل مواردها لاكثر من ربع قرن ، لينقل من خلال رجاله  هؤلاء أبشع ما أنتجه عند الاخوان من حقد ولؤم ونذالة ، وليحوّل  المجلس الذي يمثل سورية كلها الى  حلقة من حلقات لؤمه وخسته وأسلوبه البشع .

هل كان يلزم المجلس أن يتحول الى حلقة من حلقات الاخوان – أتباع البيانوني-  الذين ثبت فشل كل ما إتبعوه من سياسات مع النظام خلال العقدين الماضيين ؟ ولماذا نقبل أن نسير وراء شخص  مثل البيانوني ، من خلال ممثليه الذين زرعهم بالقوة  ؟؟

الاخوان كتنظيم إسلامي ضاع في أتون تلك التجربة التى جرّ البيانوني المعارضة كلها اليها ، لذلك ترى التنظيم كله صار ينطبق عليه المثل العربي : ليس للسبف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان ، لانه صار يفتش عن حلفاء هنا وهناك ليوازن بهم الكفة الكبيرة التى صارت راجحة لجماعة البيانوني ورجاله في المجلس الذي خنق المعارضة كلها من خلال التمويل السياسي الذي ما زال يمسك به فريق واحد من الاخوان هو فريق البيانوني .

هل نحن محتاجون  لتطبيق أساليب الاخوان – اتباع البيانوني- الفاشله على المجلس ونرحّل فشلهم الى المعارضة كلها ؟؟

سؤال برسم جميع المعارضين لكي يرفضوا أي شيء تقوم به تلك الفئة المنحرفه التى أوصلت فسادها وإنحرافها الى صفوف المجلس وجمدته ووضعته في وضع لا يحسد عليه أبدا ، مما جعله يتصدع بسرعه ويبخل بأي إنجاز حقيقي على الواقع .

علي الاحمد

 

 

كُتب في غير مصنف | 2 تعليقات

علماء الشام …وفتوى التولي عن الزحف

علماء الشام .. وحكم التولي عن الزحف

أصدر الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمه وهو من علماء سوريه العاملين ، الملقب بابي بصير الطرطوسي ، اصدر فتوى شرعيه تتعلق بحكم من لا يشارك بفعاليات الثوره السوريه ، وبين وفصّل في الحكم الشرعي  قائلا :

( الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. يجب على كل مسلم ـ سواء كان سوري أو غير سوري، وسواء كان في الداخل أم في الخارج ـ أن ينصر الشعب السوري المسلم، وثورته الشامية المباركة بقدر استطاعته، فمن كان يستطيع أن ينصر الثورة بنفسه، لا يُجزئه نصرتها بالمال، ومن كان يستطيع أن ينصرها بالمال لا يُجزئه نصرتها باللسان، ومن كان يستطيع أن ينصرها بنفسه، وماله، ولسانه .. لا يُجزئه لو نصرها بواحدة من أنواع النصرة تلك، وذلك لقوله تعالى:[ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ]التغابن:16. ولقوله تعالى:[ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ]الأنفال:60. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم ” متفق عليه. فالواجب بذل المستطاع، الذي يستغرق ويشمل كامل الجهد والقدرة .. وما وراء الاستطاعة .. وبذل المقدور عليه .. لا يُسأل عنه المرء، ولا يُحاسب عليه، لقوله تعالى:[ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ]البقرة:) ) 286.

هنا لا بد من القول أن السوريين القاعدين عن نصرة الثوره في سوريه وخاصة في مدينة حلب نظرا لاهميتها وكبر حجمها وتأثيرها الاقتصادي والجغرافي على النظام ، لبعدها عن العاصمة وقربها من الحدود مما يسهل على أهلها – لو ارادوا – أنّ يحرروها ويجعلوا منها قاعدة لتحرير سوريه كلها ، ولو كان موقف أهل حلب مشابها لموقف أهل إدلب وحماه وحمص لكان وجه سوريه الان مختلف وليس كما هو الان ، لذلك فإن أكثر ما ينطبق هذا الحكم الشرعي على أهل مدينة حلب بسبب المميزات التى تنفرد بها عن غيرها .

إن علماء الشام  وعلماء الاخوان المسلمين مدعويين اليوم لقول كلمة الحق والصدع بها : إنّ أهل حلب وكل من يقف موقفهم من المدن الاخرى  ينطبق عليهم حكم الفرار من الزحف بلا شك ولا ريب ، وهم يخذلون الثورة ويمكّنون العدو الاثم من المزيد من القتل وسفك الدماء بموقفهم هذا الذي يوفر للنظام حرية الحركه في المدن الاخرى لان حلب الكبيرة القوية الحدودية  نائمه ولا يعنيها أمر الثورة من قريب او بعيد .

علماء الامة مسؤلون الان أن يبّنوا لاهل حلب خطورة موقفهم وأنهم أقرب الى صف النظام منهم الى صف الشعب ، وان هذا الموقف محسوب عليهم ومسجل عليهم ولا يمحوه او يزيله الا موقف بطولي مشرف يطرد النظام وممثليه وأعوانه من تلك المدينة الكبيره المترامية الاطراف ، ويحطم كل ما تبقى من رموزه وتماثيله وأصنامه .

وإذا رضي علماء الشام بالسكوت وعدم الصدع باالحق وعدم تبيين هذا للناس فتلك ، مجاراة أو محاباة لبعض زعماء حلب الذين يتربعون في مناصب او مواقع قياديه في المعارضه فهذا سيكون  الطامة الكبرى والمصيبة التى لا دواء لها .

أمّا في المعارضة فيجب أن يكون شيء أسمه المدن الثائرة ، ويجب أن يعرف أبناء حلب أنهم ليسوا منها ، ولا يحق لهم بناء على ذلك الا يتبوؤوا أي منصب قيادي مهم لانهم محسوبون على مدينة غير ثائره بل مدينه متخاذله تتفرج على دمائنا وأعراضنا وهي تزهق كل يوم .

لو نظرت الى المجلس الوطني مثلا  لرأيته مملوء عن آخره بأبناء حلب في مختلف المواقع ، هذا لا يجوز أن نقبل به إذا إستمر الوضع على ما هو عليه ، بل يجب أن يخجل أبناء حلب ويقفوا في الظل ويعملوا جهدهم على تحفيز وتنشيط أهليهم على الالتحاق الفعلي بالثوره والا فلن نقبل بهم أبدا زعماء وقادة علينا مهما بلغ حجم خدمتهم للثوره في الفنادق والشقق المفروشه والطائرات لتى لاتهدأ وهي تنقلهم من مكان لاخر على حساب  الثوره المباركه .

العلماء مطلوب منهم أن يقوموا بدورهم والمعارضون عليهم الا يقبلوا بعد اليوم بأي زعيم من حلب يعطينا الاوامر او يصرف الفواتير او يتمتع بأي منصب قيادي بيننا .

وعاشت سوريه الباسله البطله التى تعلم الدنيا كيف تكون البطولة والعزة والكرامه ، بينما يتفرج اهل حلب عليها وهي تذبح من الوريد للوريد .

الله الكبر والنصر لسوريه المجاهده .

علي الاحمد

 

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

السلام عليكم، المشايخ الكرام، أهل العلم في سوري والعالم الإسلامي  .. هل يعتبر سكان سوريه من المسلمين الذين لا يشاركون في الثوره لأي سبب،  هل يعتبرون ممن يتخلف عن الزحف؟ وما هو الحكم الشرعي لهم؟ 

وما هو حكم من يشارك النظام بأي شكل سواء بالصمت أو بإغلاق باب بيته أو بدعم عناصره بالمال او المازوت أو أي شيء .. وجزاكم الله خيراً؟

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد .. يجب على كل مسلم ـ سواء كان سوري أو غير سوري، وسواء كان في الداخل أم في الخارج ـ أن ينصر الشعب السوري المسلم، وثورته الشامية المباركة بقدر استطاعته، فمن كان يستطيع أن ينصر الثورة بنفسه، لا يُجزئه نصرتها بالمال، ومن كان يستطيع أن ينصرها بالمال لا يُجزئه نصرتها باللسان، ومن كان يستطيع أن ينصرها بنفسه، وماله، ولسانه .. لا يُجزئه لو نصرها بواحدة من أنواع النصرة تلك، وذلك لقوله تعالى:[ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ]التغابن:16. ولقوله تعالى:[ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ]الأنفال:60. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم ” متفق عليه. فالواجب بذل المستطاع، الذي يستغرق ويشمل كامل الجهد والقدرة .. وما وراء الاستطاعة .. وبذل المقدور عليه .. لا يُسأل عنه المرء، ولا يُحاسب عليه، لقوله تعالى:[ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ]البقرة:286.

أما من كان قادراً على الجهاد بالنفس، وكان ذلك متيسراً له .. ثم هو لا يفعل .. فهذا لا شك أنه ممن يحملون عليه حكم الفرار من الزحف، كما قال تعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ]التوبة:38. وقال تعالى:[ انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ]التوبة:41. وقال تعالى:[ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ]التوبة:39. وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” اجتنبوا الكبائر السبع: ـ وعد منها ـ الفرار من الزحف ” صحيح الجامع:145.

وقال صلى الله عليه وسلم:” إذا استنفرتم فانفروا ” البخاري. ونحن في الشام، قد استنفرنا الدين، واستنفرنا العِرض، واستنفرتنا الحقوق والحرمات المتنهكة، استنفرتنا دماء الأطفال .. استنفرَنا الثوار والمجاهدون في بابا عمرو وغيرها من الأحياء والمدن السورية .. ولا بد للقادر من أن يلبي النداء والنفير، كل بحسب موقعه وقدرته وإمكانياته، مهما كانت قليلة ومتواضعة .. فقليله، مع قليل غيره يُصبح كثيراً بإذن الله.

كذلك يُقال: أن النفير يتعين على الأقرب فالأقرب لموقع الحدث .. فإن لم تتحقق الكفاية .. امتد الواجب ليشمل الخطوط الأخرى بحسب قربها من مواطن الجهاد والقتال .. فما يجب على السوري ـ تجاه الأوضاع في سوريا ـ لا يجب على الأردني، واللبناني .. والعراقي .. وما يجب على الأردني واللبناني، والعراقي، والتركي .. لا يجب على المصري، والتونسي الأكثر بعداً عن سوريا .. وما يجب على المصري والتونسي، والسعودي .. لا يجب على الباكستاني، والهندي .. وهكذا كلما كان المسلم أقرب لموقع الحدَث الذي يستوجب النفير .. كلما تعين عليه النفير والجهاد أكثر من غيره، والله تعالى أعلم.

أما من يدعم الطاغوت بشار الأسد، وعصابته الطائفية المجرمة .. في حربه على الشعب السوري، وثورته المباركة .. بأي نوع من أنواع الدعم .. فهو على خطر كبير .. قد يرقى في بعض صوره إلى درجة الكفر البواح، والخروج من الدين، لقوله تعالى:[ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ]المائدة:51. وقوله تعالى:[ لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ]المجادلة:22.

والموالاة أنواع ودرجات فمنها الأصغر، ومنها الأكبر والمغلظ .. فليس من صمت، وأغلق عليه بابه ـ وكان في ذلك نوع دعم للطاغوت وجنده ـ كمن يدعم وينصر الطاغوت ونظامه بالكلام واللسان .. وليس ـ في الجرم والإثم ـ من يقول كلمات في الذود عن الطاغوت .. كمن يُجادل عنه وعن نظامه الطائفي المجرم في المحافل، والقنوات الإعلامية .. وأشدهم جرماً، الذي ينصره ونظامه بيده، وقوة السلاح .. وعلى العموم .. أرى أن نحذر الناس من مغبة وخطورة الدخول في موالاة الطاغوت ونصرته، ولو بشطر كلمة .. تحذيراً عاماً .. من دون أن نشير إلى أعيان الناس بأسمائهم، وأشخاصهم ـ إلا إذا دعت الضرورة الشرعية، والمصلحة العامة للثورة لشيء من ذلك ـ لاحتمال وجود عنصر الإكره، والخوف، والتقيّة .. ولأن الساحة في كل لحظة تشهد متغيرات جديدة .. وحركة مستمرة في مواقف الناس .. فمن كان بالأمس ظاهره على الثورة .. فاليوم ـ بفضل الله ـ ظاهره وباطنه معها .. وهذا ملاحظ .. ولا بد من اعتباره عند إصدار الأحكام.

نسأل الله تعالى أن يفرج عن أهلنا وأحبتنا في الشام ما هم فيه من هم وغم، وكرب .. وأن ينصر الثورة مجاهديها الأبطال، على الطاغوت وجنده .. وأن يشف مرضاهم وجرحاهم .. إنه تعالى سميع قريب مجيب، وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

” أبو بصير الطرطوسي “

27/2/2012 م

www.abubaseer.bizland.com

 

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

في السياسه لا اخلاق ولا مبادئ

في السياسه لا أخلاق ولا مبادئ

أظهر موضوع كشف شريط الفيديو الذي ظهرت فيه السيده بسمه  قضماني ، أظهر كما كبيرا من المواقف والمفآجات التى تحفل بها الساحة السياسية السوريه سواء في الداخل أو الخارج . ومن تلك المواقف الملفته هو الصمت المطبق للاطراف الرئيسيه المكونه للمجلس الوطني ، وهم شركاء السيده قضماني ، مثل الاخوان المسلمين وإعلان دمشق وغيرهم حيث لم ينبسوا ببنت شفة تجاه ما جاء في ذلك الشريط من مواقف تتناقض مع ثوابت الامه وطبيعة نظرتها للعلاقه مع الكيان الغاصب في إسرائيل .

ويبدو إن ذلك الحلف غير المقدس الذي تكوّن بين تلك الاطراف والرغبه في المحافظه عليه ، أهم لديهم من كل الثوابت والقيم والاخلاق التى ظلّ هؤلاء يتغنون بها . فقد أعلن الاخوان قبل فتره تعليق معارضتهم للنظام بسبب الحرب على غزه ، ولكنهم لا يملكون النطق بكلمة واحده تجاه زميلتهم في التحالف المكوّن للمجلس الوطني مع أنها ترى في وجود إسرائيل ضرورة للمنطقه ، ولا مشكله لديهم أبدا فيما جاء من كلامها حول القران وضرورة عدم التمسك بتعاليمه من أجل إيجاد جوّ مناسب للتعايش مع اليهود. لذلك يبدو ان القران لا يعني اي شيء للاخوان عندما يكون الانتصار له يهدد شيئا من مصالحهم التى يركضون اليها بكل قوة ممكنه.

الاخوان وإعلان دمشق وغيرهم ينسون بسرعه أهدافهم ومبادئهم إذا تناقضت مع مصالحهم ، ويضعون في أذن طين وفي الاخرى عجين لكي لا يسمعوا أي صوت او همسه تنغص عليهم الاستمتاع في التحالف الذي إختصر الوطن والمعارضه لصالهم ، ولا بأس إن كان هذا الوطن ينزف او أن أشلاءه مقطعه ، المهم هو أن يبقوا على تحالفهم اللاخلاقي  مهما كانت الكلفه .

مواقع إعلاميه سوريه مثل سوريون نت بدأت أيضا تتخلى عن مواقفها المعروفه من أجل عيون هذا الطرف او ذاك وأقحمت نفسها في أمور كان الافضل أن تبقى بعيدة عنها وأن تحافظ على حياديتها ومهنيتها لكي لا تنجرّ الى هذه الساحه أو تلك .

في السياسه لا أخلاق – للاسف طبعا – ولا مبادئ ، ولا يمكن أن تركن لحزب او  لشيخ او مجموعة مشايخ أنّ موقفهم سيظل مع الحق ولن يبرحه ، لان المشايخ أيضا يمكن أن يدورا مع المصلحة حيث تدور ويمكن ان يركبوا أي درب يوصلهم الى أقرب مصلحة مع هذا او ذاك . وما في حدا أحسن من حدا .

وما علينا الا ان نحضّر أنفسنا للمزيد من المفآجات والمواقف التى لم نكن لنعرفها لولا أنّ الثوره تعمل على صقل وجلي وتمحيص الناس وفرزهم من خلال  آلة فرز لا تخطئ ولا تخيب ليعرف كل شخص أين وضع رجليه .

علي الاحمد

 

 

 

 

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق